علاء الدين مغلطاي

386

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وفي كتاب الكامل للمبرد : كان أعور ، وكان فقيها ، وكان ربما صنع الحديث ليشد به من أمر المسلمين ويضعف من أمر الخوارج ، وذلك أنه سمع قوله صلى الله عليه وسلم : « كل كذب يكتب إلا ثلاثة ؛ كذب الرجل في الحرب . . . » الحديث ، وقال صلى الله عليه وسلم : « الحرب خدعة » ، وكان حي من الأزد إذا رأوا المهلب رائحا إليهم قالوا : راح ليكذب . وفيه يقول رجل منهم - قال المرزباني : هو أبو حنظلة ، ويقال : أبو رملة : أنت الفتى كل الفتى . . . لو كنت تصدق ما تقول إن المهلب راح يكذب . . . بعدما جنح الأصيل وقال آخر من بني تميم : تبعنا الأعور الكذاب . . . طوعا يزجي كل أربعة حمارا فيا ندمي على تركي عطائي . . . معاينة وأطلبه ضمارا إذا الرحمن يسر لي قفولا . . . فحرق في قرى سؤلان نارا وفيه يقول بعض الأزد : إن العراق وأهله لم يخبروا . . . مثل المهلب في الحروب فسلموا أمضى وأيمن في اللقاء نقيبا . . . وأقل تهليلا إذا ما أحجموا وقال أبو حرملة العبدي : عدمتك يا مهلب من أمير . . . أما تندي يمينك للفقير بدولاب أضعت دماء قومي . . . وطرت على مواشكة درور فقال له المهلب : ويحك ! والله إني لأقيكم بنفسي وولدي . قال : جعلني الله فداك ، فهذا الذي أنكره منك ، ما كلنا يحب الموت . قال : ويحك !